رضي الدين الأستراباذي

10

شرح الرضي على الكافية

الموصول للحكم وضعيا ، لم يستعمل من جميع ما يتضمن الحكم إلا ما يكون تضمنه له أصلا ، لا بالشبه ، وهو الجملة ، ويغني عنها : ظرف أو جار ومجرور منوي معه فعل وفاعل هو العائد ، ورابعها : أنه يجب أن تكون الصلة جملة خبرية ، لما ذكرنا أنه يجب أن يكون مضمون الصلة حكما معلوم الوقوع للمخاطب قبل الخطاب ، والجمل الإنشائية والطلبية ، كما ذكرنا في باب الوصف ، لا يعرف مضمونها الا بعد إيراد صيغها ، وأما قول الشاعر : 403 - وإني لرام نظرة قبل التي * لعلي وإن شطت نواها أزورها 1 فمثل قوله : جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط 2 - 94 أي : التي أقول لعلي أزورها ، وقد تقع القسمية صلة ، قال الله تعالى : ( وإن منكم لمن ليبطئن 3 ) أي لمن والله ليبطئن ، ومنعه بعضهم ، ولا أرى منه مانعا ، وقد أجاز ابن خروف 4 وقوع التعجبية صلة من دون اضمار القول ، نحو : جاءني الذي ما أحسنه ، ومنعه ابن بابشاذ 5 ، وسائر المتأخرين ، وهو الوجه ، لكونها إنشائية ،

--> ( 1 ) نسب كثيرون ، ومنهم العيني هذا البيت للفرزدق ، وقال البغدادي تعقيبا على ذلك ، إنه ليس في ديوانه ، وإنما الذي في ديوان الفرزدق قصيدة لامية يقول فيها : وقاتلة لي لم تضبني سهامها * رمتني على سوداء قلبي نبالها وإني لرام رمية قبل التي * لعلي وإن شقت علي أنالها والاستشهاد لا يتغير على كل حال ، ( 2 ) تقدم هذا الشاهد في الجزأين السابقين ، ( 3 ) الآية 72 سورة النساء . ( 4 ) هو أبو الحسن علي بن محمد الإشبيلي وتقدم ذكره في الجزأين السابقين ، ( 5 ) هو طاهر بن أحمد الشهير بابن بابشاذ ، وهي كلمة فارسية معناها باب الفرح ا أو السرور ، وهو ممن تقدم ذكرهم ،